كتابات
 مريانا علاونه  
  سيرة ذاتية  
     
   
 
أسعد البشر ليسوا العرب

الدنماركيون هم أسعد البشر يليهم في المرتبة الثانية الفنلنديون ثم الهولنديون. كل ذلك على ذمة إحصائية أجراها معهد غالوب الشهير عبر 140 دولة تم فيها سؤال  الف شخص من كل بلد عن أحوال وتجارب مروا فيها خلال اليوم الماضي. أسئلة بسيطة مثل: هل استمتعت بشيء فعلته البارحة؟ هل تعلمت شيئاً البارحة؟ هل عوملت باحترام و”شياكة” من قبل أحد البارحة؟ وهكذا.

المهم أن المعدل العام للسعادة العالمية بلغ 62.4 % ومن خارج أوروبا حلت كندا في المرتبة السادسة ونيوزلندا في المرتبة الثامنة ولم تحصل أمريكا بعظمتها على اية مرتبة في المراتب العشر الأول رغم أن معدل السعادة بلغ 74 %. لكن لماذا احتلت دول أوروبا الشمالية هذه المراتب المتقدمة؟ هل هو المال؟

الدول الثلاثة الأولى في الترتيب تتمتع بدخل فردي عالي على مستوى العالم فالدنمارك مثلاً ليس بلداً غنياً فحسب (68 ألف دولار ) وإنما بلداً عالي الانتاجية. النرويج بالمقابل تتمتع بأعلى إجمالي للدخل الفردي في العالم بحسب تقرير الصندوق النقد الدولي للعام 2009 حيث بلغ 98,800 دولار و”شوية خردة” لكنها في مقياس السعادة حلت تاسعة ولم تات أولاً ونيوزلندا بلغ دخل الفرد فيها 30,556 وحلت كما قلت ثامنة. إذاً ليس بالمال وحده يحيى الإنسان.الحمد لله.

هناك تقرير آخر أصدرته عام 2005 مجلة ميديكال جورنال نتيجة لبحث قام به الدكتور توني ديلاموث في المكسيك وغانا والسويد وأمريكا وبريطانيا خلص فيه إلى أن الناس بالمجمل يصبحون أغنى مع تقدمهم في العمر لكنهم لا يصبحون أسعد وأن سبب السعادة الحقيقية هي العائلة والشبكات الاجتماعية.

العرب شعوب شقية بائسة يصلحون لتمثيل كومبارس في فيلم أوليفر تويست أو البؤساء رغم وجود المال الوفير في بعضها مثل دول الخليج ورغم الترابط الاجتماعي القوي في بعضها الآخر مثل مصر والعراق والمغرب ورغم وجود الرباط العائلي والقبلي القوي في دول مثل اليمن والأردن ورغم ذلك لسنا سعداء.

أظن أن أحد أهم الاسباب يكمن في بعض الأسئلة التي مرت معنا والتي طرحها غالوب: هل عوملت باحترام وإنسانية أمس هل سعدت بشيء فعلته أمس؟ فنحن لا نشعر بالتقدير لما نقوم به في الغالب سواء الطفل أمام أهله في البيت أو الموظف أمام مديره في العمل أو الرياضي أو المثقف والمبدع في المحافل الدولية أمام بلده. 

 
أضيفت بتاريخ   2009/5/11 8:43 PM    
 
  تعليقات القراء (3)

1- على هذا التفسير فالأمر صحيح وواقع أننا بؤساء وكومبارس .. ولكن باستقصاء سعادة دينية وروحية تنظر لحياة أخرى فالمسلمين عرباً أو غيرهم هم السعداء .. كل التحية لعرض شيق نقرأه لك دوماً ..

التعليق: بواسطة محمد بابا 2009/5/12 12:15 AM
 
2- بداية أشكر عرضك الجميل للموضوع.. إن كانت السعادة في وجود المال، فالدول العربية معروفة بغناها، أما إن كانت بالترابط الأسري، فالتعصب الأسري لدينا ليس له مثيل.. فنظريا ً يفترض أن يكون العرب هم أسعد بني البشر. لكن الواقع العملي هو ليس كذلك. فالعربي غير محترم وغير مقدر في موطنه العربي، فكيف له أن يحترم بغير الوطن العربي! وإعلاميا ً هو محارب دوما ً، ومكروه وبغيض لأسباب عديدة. وكذلك موصوف بالإرهابي، وهذه السمة أصبحت كالدمغة على "فقى" كل عربي. أحد أهم أسباب السعادة هي الاختلاط الاجتماعي.. لا أعني بهذا قوة الروابط الأسرية، إنما مخالطة الناس من مختلف العائلات، والأهم من هذا كله هو مخالطة الجنس الآخر.. ولا أقصد بهذا ممارسة العلاقات المشبوهة، إنما وجود حرية التعامل بين الجنسين بطريقة خالية من التملق والتصنع ومليئة بالعفوية. فقد تبين من خلال التجارب أن الشاب الذي لديه صداقات وطيدة مع الجنس الآخر يكون ذو ثقة عالية بالنفس، وكذلك الأمر بالنسبة للفتاة. فهي ليست مسألة مال، أو دين، أو عائلات.. أسباب كثيرة جدا اخرى لن يتسعها تعليق متواضع كهذا، ولكن الحكومات العربية لها دور رئيس في ذلك. أشكرك مرة أخرى وأحييك على عرضك الجميل

التعليق: بواسطة هشام العماطوري 2009/5/14 11:38 AM
 
3- Really.

التعليق: بواسطة tylerfan 2009/6/17 3:34 AM
 


أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

kindle-2.jpg وداعاً للكتب
قبل أيام استعرضت أوبرا وينفري في برنامجها الحواري الطرح الجديد من شركة أمازون التي  »»
أضيفت بتاريخ   2009/5/4 11:23 PM    تعليقات (4)

رحم الله ايام زمان
كانت الدنيا أصعب وأكثر ظلمة وأقذر، المواصلات التي تتم الآن بواسطة حافلات مريحة ومضاءة  »»
أضيفت بتاريخ   2009/4/28 12:44 PM    تعليقات (2)

 
مرأة بالبشاميل
أرعبتني تقارير التنمية البشرية حول المرأة والتي صدرت الشهر الماضي بمناسبة احتفالية العالم بالمرأة..ذلك المخلوق الغريب  »»
أضيفت بتاريخ   2009/4/14 2:16 AM    تعليقات (2)

هل العلماء أذكياء والأدباء أغبياء
هناك اختبارات كثيرة للذكاء إذا قمت بها تحصل على درجة معينة، ولا شك أن  »»
أضيفت بتاريخ   2009/4/9 5:06 PM    تعليقات (1)


   أرشيف المواد
   أعضاء اتحاد المدونين

إجراءات
 
 
ارتباطات

 
 
عدد الزوار